باقة من التأملات ونصوص البوح، صاغتها الدكتورة الخضيري بلغة المشاعر والقيم المُهددة بالفقدان والغياب عن ساحة الوجود الإنساني رغم أهميتها المحورية في حياة البشر وتطورهم.
تنفتح هذه النصوص على سحر الحب أعظم الهبات الإلهية ومنبع التسامح والسعادة الذي يهب الروح الفرح وسط آلام هذا العالم المحموم، كما ترصد الكاتبة من خلال «دعوة إلى الحب» طقوس الحب في آلامه ونعمائه وشروط ترجمته في شراكة العمر والتعايش الزوجي، وتطرح أسئلتها عن الحياة وملابساتها ومستويات الوعي الإنساني، وشروط معرفة الذات ومشاعر القلق الذي يهزمنا حين يستبد بنا دون معارك نخوضها وما السعادة، وثقافة التطوع لإسعاد الآخرين من خلال التعاطف والتراحم والسماحة. وتقبل الحياة والتعامل معها بإيجابية ووعي وتفاؤل كي نعيش معاً بسلام ومودة وتفاهم رغم البؤس والآلام، كما يحفل الكتاب بقطوف دانية من ثمار المفكرين والمبدعين، إذ تستهدي الكاتبة بمنارات مضيئة لأفلاطون وأرسطو وسوفوكليس وشكسبير وستاندال وريلكه وآخرين تعانقوا مع ألوان رامبرانت وبيكاسو ودالي وآهات أم كلثوم، بحيث يبدو الكتاب حديقة غناء لأزهار الأدب وخميلة يكسوها الفن والجمال.